السيد عباس علي الموسوي
242
شرح نهج البلاغة
11 - الجياد : جمع جواد الفرس السريع الجري . 12 - رحل البعير : شد على ظهره الرحل والرحل للإبل كالجلال للحمار . 13 - الركاب : الإبل . 14 - ألجأه : اضطره . 15 - أوقع به : بالغ في قتاله والنيل منه . 16 - اللعقة : اللحسة ولعقة لاعق مثل يضرب للشيء الحقير التافه . 17 - المتجاوز : المتعدي وتجاوز المحل إذا تعداه . 18 - الناكث : ناقض العهد . الشرح ( وقد كان من انتشار حبلكم وشقاقكم ما لم تغبوا عنه فعفوت عن مجرمكم ورفعت السيف عن مدبركم وقبلت من مقبلكم . . ) هذه الرسالة أرسلها الإمام لأهل البصرة يذّكرهم فيها بما كان منهم في واقعة الجمل وكيف نكثوا العهد وخالفوا الأمر تنبيها لهم أن لا يعودوا لمثلها وأن لا يقبلوا وسوسة معاوية وإيحاءاته لهم بالتمرد والعصيان وإلا كان لهم منه يوم عظيم أعظم من يوم الجمل وأشد هولا بل يحتقر يوم الجمل ويصغر في مقابله . . . ذكرّهم قبيح فعلهم معه وإنه قد كان له في أعناقهم بيعة فنكثوها وخالفوا العهد ولم يكن ذلك منهم عن غباء أو عن غفلة بل كان عن تصميم وعلم قاموا بتنفيذه عن سابق معرفة واصرار . ثم ذكرّهم إحسانه إليهم وفضله عليهم بعد إساءتهم وقبح تصرفهم بأنه قد غفر عن مجرمهم ومن يستحق القتل منهم ورفع السيف عن الهارب منهم ولم يلحق ليقتص منه ومن أقبل منهم بعد الهزيمة قبل توبته وعفى عنه وصفح عما كان منه وهذه سجايا علوية وطبائع ربانية إلهية . . . ( فإن خطت بكم الأمور المردية وسفه الآراء الجائرة إلى منابذتي وخلافي فهأنذا قد قرّبت جيادي ورحلت ركابي ) هددهم عليه السلام إن نقضوا العهد من جديد بأشد العقوبات وإنه إن مشت بكم الأهواء وقادتكم أهل الآراء المهلكة والأحلام السفيهة الحائدة عن الحق فنقضتم عهدي وأبطلتم بيعتي وصممتم على خلافي وعصياني والتمرد على حكمي وأمري فأنا على أتم الاستعداد لحربكم فأفراسي مسرجة وإبلي مهيأة قد